الرئيسية / المقالات / مقالات

  • الصلاة

  • الصلاة

    صلاتك وجه دينك وعاموده وحصنك من سطوات الشيطان وقرابتك إلى الله وهي أول ما تسأل عنه يوم القيامة فإن صحت نظر في بقية أعمالك وإلا أهملت ورد ما سواها .فإذا كانت صلاتك بهذه الأهمية فلا بد لك من الاهتمام بها وإعطائها وقتها. فلا تستعجل في أدائها فإنك مهما أسرعت في الوقت سيسبقك والموت ينتظرك وستوضع في مكان لن ينفعك فيه الناس الذين استعجـلت في صلاتك لتقضي الوقت معهم ولن تفيدك الدنيا التي لـهثت وراءها متـهاونا في عبادتك بل ستكون وبالا عليك فيه ، لذلك انتبه لنفسك واقضـي مع حبيبك الحق المتعالي أكبر وقت ممكن .

    وللصلاة آداب لابد من مراعاتها نذكر بعضها في المقام :

    •الصلاة في أول الوقت : فلا تترك ذلك إلا إذا كان فيه هدر للدماء وهتك للأعراض وأي عمل آخر لن يكون أولى من تلبيه نداء ربك جل شأنه ويكفيك في ذلك الأسوة في رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث يقول إمام المتقين (عليه السلام) : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يؤثر على الصلاة عشاءً ولا غيره وكان إذا دخل وقتُها كأنه لا يعرف أهلاً ولا حميما . 

    •التمهل في الركوع والسجود : فإنهما يجسدان أقصى حالات العبودية لله سبحانه وتعالى وعن الأمير (عليه السلام) : لا يقرب من الله سبحانه إلا كثرة الركوع والسجود . 

    •الخشوع : وهو نوعان: خشوع الجوارح فلا تأتي بغير حركات العبادة ، وخشوع القلب الذي لا يحصل إلا بعد خشوع الجوارح . ومعناه أن لا ينشغل القلب بغير المحبوب الحقيقي جل شأنه .

    •الفصل بين الآذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة والدعاء خلال ذلك ففي رواية عن الرسول الله (صلى الله عليه وآله) : إن الدعاء بين الآذان والإقامة لا يرد " . 

    •التفكر في الصلاة : فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أبا ذر ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه .

    •ترك التكاسل والنعاس والتثآئب والإقبال على الصلاة بنشاط ويكيفيك في ذلك التفكير في نفسك بين يدي من تقف .

    •إبعاد الشيطان عن الصلاة والعبادات بالاستعاذة دائماً منه بجناب الخالق المقدس وخصوصاً قبل القراءة في الركعة الأولى والثانية .

    •الصلاة في المساجد :( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ )  .

    •الصلاة جماعة: ففي الروايات أنها اذا زادت على سبعة لا يحصي فضلها إلا الله سبحانه وتعالى .

    •الاهتمام بالتعقيب : فإن له الأثر البالغ من تكميل الصلاة وتتميمها فقد قال الله سبحانه وتعالى: (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ *وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ )  ، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ((إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يده إلى السماء ولينصب في الدعاء))  .

    والمستفاد من الروايات أن التعقيب يوجب الزيادة في الرزق وأن المؤمن يعد مصلياً وكتب له ثواب الصلاة ما كان منشغلاً بذكر الله بعد الصلاة . والدعاء بعد الفريضة أفضل مما بعد النافلة وخصوصاً تسبيح الزهراء (عليها السلام): فعن الصادق(عليه السلام) أنه قال : ((إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة(عليها السلام) كما نأمرهم بالصلاة فلزمه أنه لم يلزمه عبد فشقى)) . وقد أتى في الروايات المعتبرة أن الذكر الكثير المأمور به في الكتاب العزيز هو هذا التسبيح، ومن واضب عليه بعد الصلوات فقد ذكر الله ذكراً كثيراً وعمل بهذه الآية الكريمة : ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا)) . وعن الباقر(عليه السلام) قال : ((من سبح تسبيح فاطمة (سلام الله عليها) ثم أستغفر الله غفر له وهي مائة على اللسان وألف في الميزان تطرد الشيطان وترضي الرحمن)) . وعنه(عليه السلام) قال: ((ما من عبدٍ عبد الله بشيء من التمجيد أفضل من تسبيح فاطمة الزهراء(عليها السلام) ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة الزهراء(عليها السلام)  ، وعن الصادق (عليه السلام): ((مَنْ سبّح بتسبيح فاطمة (عليها السلام) قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر الله له ووجبت له الجنة)) . وعنه (عليه السلام) قال : ((تسبيح الزهراء فاطمة(عليها السلام) في دبر كل فريضة أحب أليَّ من الصلاة ألف ركعة في كل يوم)) . والأحاديث في فضل ذلك أكثر من أن تستوعبها هذه الرسالة. والتسبيح هو ( 34 الله أكبر , 33 الحمد لله , 33 سبحان الله ).

    مقتطف من كتاب خير الزاد ليوم المعاد 

    لفضيلة الشيخ جواد الفرطوسي ( دامت بركاته)

    • تاريخ النشر : 2021/04/07
    • مرات التنزيل : 1055

  • مقالات ذات صلة